كيف نجد الثغرات في قضية الضرب




الثغرات الشائعة في أقوال الشاكي (المجني عليه) والتي قد تؤدي إلى البراءة
كيف نكتشف الثغرات؟
في قضايا جنح الضرب، توجد نقاط هامة يمكن للدفاع الاستفادة منها في تفنيد الاتهام، ومنها:
1.التراخي في الإبلاغ:
   قارن بين **ساعة وتاريخ تحرير المحضر** وساعة وقوع الواقعة.
   مثال: إذا قالت الشاكية إن الواقعة حدثت الساعة 5 مساءً، وتم تحرير المحضر الساعة 10 مساءً، فهنا يطرح الدفاع سؤالًا مهمًا:
   لماذا تراخت في الإبلاغ لمدة 5 ساعات؟
2.كيفية وقوع الاعتداء والأداة المستخدمة:
   يجب مقارنة أقوال المجني عليه  بخصوص أداة الضرب وعدد المعتدين، بـ الإصابات المثبتة في التقرير الطبي.
   مثال: إذا قرر الشاكي أن ثلاثة أشخاص (رجب، عبده، زيد) اعتدوا عليه بأيديهم، والتقرير الطبي أظهر فقط  سحجات أو كدمات سطحية ، فهنا يظهر تناقض بين الدليل القولي والدليل الفني.
3. وجود خصومة سابقة أو قضايا بين الطرفين:
   إذا وجدت خصومة سابقة أو دعاوى متداولة، قد يشير ذلك إلى كيدية الاتهام.
4. عدم حمل المجني عليه لإثبات شخصية:
   في حال لم يثبت أن الشاكي قدم بطاقة شخصية وقت تحرير المحضر، يثار الشك:
   من يضمن أن من وقع الكشف الطبي هو نفس الشخص الذي حرر المحضر؟
5.خلو المحضر من المناظرة:
   على محرر المحضر إثبات ما إذا كان قد عاين إصابات ظاهرة في المجني عليه.
   عدم وجود مناظرة يعزز الشك في صحة الواقعة.
6. اصطناع التقرير الطبي:
   إذا وُجدت إصابات في التقرير الطبي لكنها لم تُذكر أو تُعاين في المحضر، فهذا قد يدل على اصطناع التقرير أو الإصابات لاحقًا.
 نموذج مذكرة دفاع في جنحة ضرب
مذكرة بدفاع
السيد / ...................
صفته: متهم
ضد
في الجنحة رقم .... لسنة .... جنح ......
المحدد لنظرها جلسة ../../....
وقائع الدعوى:
تحرر المحضر على يد المدعو/ .......... زاعمًا أن المتهم تعدى عليه بالضرب لخلافات بسبب الجيرة.
وحرر المحضر في تمام الساعة **10 مساءً** يوم **12/1/2002**، وقرر المجني عليه أن الواقعة حدثت الساعة **7 مساءً** من نفس اليوم.

الدفــــاع:
أولًا: الدفع بالتراخي في الإبلاغ
* الفرق بين وقت الواقعة وتحرير المحضر **3 ساعات**، رغم أن المسافة بين مكان الواقعة والقسم لا تتعدى **خمس دقائق سيرًا**.
* **التراخي يضعف الدليل القولي** ويؤدي إلى الشك، والشك يفسر لصالح المتهم.
ثانيًا: الدفع بخلو الأوراق من المناظرة
 بسؤال المجني عليه:
  > س: هل بك إصابات؟ ومن محدثها؟
  > ج: أيوه، المتهم أحدثها بمطواة.
ورغم ذلك، لم يُثبت محرر المحضر أي إصابة.
 ثالثًا: الدفع باصطناع التقرير الطبي
التقرير الطبي ذكر إصابات (جرح بالشفة، وآخر باللسان)، لكنها لم تُعاين في المحضر.
 من أين جاءت تلك الإصابات؟ ولماذا لم يرها محرر المحضر وهي في مكان ظاهر؟
> *المنطق لا يقبل أن تمر عليه إصابة واضحة دون إثباتها.*
رابعًا: تناقض الدليل القولي مع الفني
الشاكي قرر أن الإصابة حدثت بمطواة، لكن:
  * التقرير الطبي جاء بإصابات سطحية فقط.
  * لا توجد جروح عميقة أو مؤثرة.
  * المحضر خلا من المعاينة.
تناقض واضح بين الأقوال والتقرير الطبي.
خامسًا: الدفع بعدم معقولية الواقعة
* لو كانت الواقعة حقيقية وحدثت بمطواة، **لكانت الإصابات خطيرة**، وربما نُقل المجني عليه بسيارة إسعاف.
سادسًا: الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه
* وجود خلافات سابقة بين الطرفين.
* **رغبة المجني عليه في الانتقام** باستخدام بلاغ كيدي مدعوم بتقرير طبي قد يكون مصطنعًا.
* غياب أي شهود أو دلائل مادية.
الطلبات:
يلتمس الدفاع الحكم ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام،
وكيل المتهم

تعليقات